سيد اظلا,م بقلم سارة مجدي

ونظر اليها بأمتنان وقال
-وكل هذا بفضلك سمرة .. كل هذا بفضلك
لم تستطع قول اي شيء .. الأسريوع كانت تتحدث بالنيابه عنها .. اعاد تشغيل السيارة .. وعاد الي الطريق وطل دقيقة وأخرى ينظر اليها ويقول لها بصدق
-شكرًا سمرائي
ولا تستطيع هي الرد .. وفي الاساس هو لا يريد رد … بعد اكثر من ساعه اوقف السيارة أمام فيلا كبيرة  .. وأشار اليها وقال
_
-هذا منزلي
كان يقولها بفخر حزينوالماضي يتجـ,ـسد أمام عينيه .. كان يخبرها بكم الالم الذي ذاقه في ذلك المكان  .. وليس فقط ليعرفها ببيت أهله .. فرددت خلفه
-نعم منزلك
امسكت يده بتشجيع .. ليأخذ نفس عميق وقال
-لنفعلها
_
وأعاد تشغيل السيارة وأقترب من البوابه الحديدية الكبيرة .. أطلق زمور السيارة عده مرات .. ليخرج له أحد الحراس .. ليقول أرسلان بهدوء
-أريد مقابلة السيد كاظم لاشين
ظل الحارس ينظر اليه بدون أن يظهر على ملامحه شيء .. لكنه قال بهدوء مشابه لهدوء أرسلان
-من يريد مقابلته؟
نظر أرسلان الي سمرة التي شجعته بعيونها .. ليعود بنظره للحارس وقال

_
-أخبرهم بأن أبنهم أرسلان كاظم لاشين .. ينتظر الاذن بالدخول
قالها برسميه .. ليركض الحارس سريعا يفتح البوابة ويتصل عبر الهاتف الداخلي للبيت ويخبر  سكانه بالخبر الذي ينتظره الجميع .. وقبل أن يوقف أرسلان السيارة كانت والدته . وخلفها والده يغادران باب الفيلا ويركضان في أتجاهه .. ترجل من السيارة يستقبل شوق والديه الذي كان يفقتده بشده .. الكثير من السعادة .. والقبولات الضحكات والأسريوع .. واسمه الذي يتردد بين كل قبله وعناق .. ذلك العناق الذي كان يفتقده في أشد أيامه سوادًا ووحده كانت والدته تتحسس وجه بشوق واختفت تلك النظرة المشفقة .. المتألمة ووالدة بداخل عينه نظره شوق وعتاب .. وفرحه لا توصف .. ولأول مرة ينتبه لتلك الخطوط التي بدأت تظهر على وجه أبيه .. والتي تدل على تقأسري العمر .. وكم صدقت صغيرته فوالده بحاجه له .. لذلك كان يضمهم الي صدره يروي عطش قلبه .. وكذلك يروي شوق قلوبهم …. قد تعلم من سمرة الاستمتاع بكل لحظاته مهما كانت مؤلمه لنفسه .. وتلك اللحظة .. من أغلى لحظات حياته وهو بين ذراعي أهله الان تلك اللحظة كان يتمناها وقد عاشها بفضل حبيبته .. سمرة
حين هدأت فورة المشاعر بين الطرفين أنتبهت نسرين لسمرة فنظرت اليها بتفحص وأستفهام .. لكن سمرة كانت ترتسم على ملامحها ابتسامة رقيقة تخترق القلوب .. وانتبه أرسلان لنظرات والدته فدار حول السيارة وحاوط خصر سمرة وأقترب من والديه وقال
-أقأسري لكم سمرة .. زوجتي .. وأم حفيدكم القاأسري أن شاء الله.

قال الامر كله مره واحده حتى يقطع أي طريق أمامهم للأعتراض أو أن يتعامل أحد معها بشكل يجرحها .. أكمل كلماته بصدق
_
-هي من أعادت أرسلان للحياة .. هي من فتحت لي أبواب الحياة .. تقبلتني .. قلبها من رأني .. وعيونها اطاعت قلبها دون قيد او شرط .. لم أرى في عيونها سوا نظرات الاعجاب .. هي سر حياتي .. وملكتها.
فهم والديه الرسالة جيدا .. وعاد شعور الذنب يطفوا على السطح لكن كل هذا لم يعد مهم .. لقد عاد أبنهم وسوف يعوضونه عن كل ما فات .. أقتربت نسرين من سمرة وفتحت لها ذراعيها وهي تقول
-أهلا بزوجه أبني ..وأم حفيدي .. وأبنتي
لتتسع أبتسامة سمرة وهي تركض اليها تضمها بقوة .. ليبتسم أرسلان بسعادة .. ليقول كاظم بمرح
-عاد أبني ومعه زوجته .. وجعلني جد .. هذا يوم حظي

_
أبتعدت سمرة عن نسرين ونظرت الي كاظم ومدت يدها بالتحيه .. ليمد يده لتقبلها هي بأدب لتخـ,ـطف قلبه بتلك الحركة وهو يربت على رأسها قائلا بترحيب
-أهلا بك ِ في عائلتنا.
كانت الجلسه مليئه بالسعادة والمرح .. لم تترك نسرين أرسلان لحظة واحدة .. تضمه بين ذراعيها رغم فرق الحجم لكنه كان سعيد بذلك .. يضع رأسه فوق صدرها ويغمض عينيه كطفل صغير .. تداعب والدته خصلات شعره بحنان .. وتجلس سمرة جوار كاظم .. يلون فمهم بحزن مصطنع
وقت الطعام حين نظرت سمرة الي الطاوله شعرت بالأسري .. أقتربت من أرسلان وهمست جوار أذنه ببعض المرح
-أذا لم أستطع تناول الطعام بتلك الادوات الكثيرة التي لا أعلم أستخدامتها سوف تلقي بي والدتك خارج البيت وتطعمني مع كلاب الحراسه بالخارج اليس كذلك؟
_

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *