عشر دقائق قبل الجمعة ج1#حكايات_شروق_خالد

الكلمة نزلت على عمر زي المية المغلية.
أنا في الوقت ده، كنت في مكان تاني خالص.
نزلت الشارع، مشيت لحد ما لقيت محل صغير بيطلب شغالة. الراجل صاحب المحل بصل هدومي القديمة والشنطة السودا وسألني: «اسمك إيه يا بنتي؟»
ترددت لثانية.. وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلتله اسم جديد.. اسم ما يعرفوش عمر، ولا اتسجل في أي ورقة رسمية من ورقه.
اشتغلت. كنت بنظف المحل وأرص البضاعة، وعرق جبيني ينزل، وفي أخر اليوم أخد يوميتي كاش. كانت مبالغ هفلة مقارنة بالكارت الأسود اللي كان معايا، بس الفلوس دي كانت بتاعتي أنا.. بجهدي وتعبي، مش ثمن سكوتي على القرف.
وبعد شهر كامل..
كنت ماشية في السوق بشتري خضار، وشفت عربية سودا من بتوع عمر معدية ببطء شديد، ورجالته بيبصوا في وجوه الناس في الشارع. استخبيت ورا ست كبيرة بتبيع خضار لحد ما العربية عدت.
قلبي دق بسرعة، بس مش من الخوف.. من السخرية.
كان فاكر إنه هينسى اسمي على الجمعة.. والنهارده بقى لنا شهر كامل، وهو لسه بيصرف ملايين وبيشغل رجاله عشان بس يلمح خيالي.
عمر مش بيدور عليا عشان بيحبني.. عمر بيدور عليا عشان كبريائه اتجرح. عشان السيلية اللي افتكر إنه اشتراها بالفلوس والهدايا، أثبتت له إنها أغنى منه، وسابتله كل ألماظه وذهبُه ورا ضهرها ومشيت.
والجمعة جت ورا جمعة.. وأنا اللي نسيت اسمه، وهو اللي فضل عايش في سجن هوسي ومبتلي باللي سمعه في ليلة 12:45.
#حكايات_شروق_خالد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *