خادمة المافيا التي أعادت لأخته صوتها وكشفت سر القصر
آسر فجأة رفع إيده.
“استنى.”
الفيديو اتوقف.
كانت مريم واقفة قدام باب أوضة ملك.
لكنها ما دخلتش.
بصت يمين وشمال، وبعدها فتحت الباب بهدوء.
آسر ضيق عينيه.
“هي كانت بتعمل إيه عند ملك في الوقت ده؟”
رئيس الأمن قال:
“ممكن كانت بتطمن عليها.”
آسر ما ردش.
قال:
“شغل الصوت.”
اشتغل التسجيل.
في البداية مفيش حاجة غير صوت خطوات خفيفة.
وبعدين ظهر صوت مريم:
“يلا يا ملك… جربي تاني.”
آسر اعتدل في كرسيه.
ملك ظهرت في الفيديو وهي قاعدة على السرير.
ومريم حطت قدامها مجموعة مكعبات خشب.
“حطي المكعب الأحمر فوق الأزرق.”
ملك حاولت.
إيدها ارتعشت.
المكعب وقع.
مريم ابتسمت.
“عادي… نجرب تاني.”
ملك حاولت مرة تانية.
المرة دي نجحت.
مريم صفقت بهدوء.
“برافو يا ملك.”
آسر فضل ساكت.
لكن التسجيل اللي بعده كان أغرب.
مريم كانت قاعدة جنب ملك وبتتكلم معاها عن حاجات بسيطة.
الألوان.
الأرقام.
أسماء الحيوانات.
وفي كل مرة ملك تحاول تتكلم، مريم كانت بتسكت وتديها وقتها.
آسر بص لرئيس الأمن.
“كل ليلة كانت بتعمل كده؟”
“واضح كده.”
آسر طلب يكملوا.
في تسجيل بعده بيومين، حصل شيء خلاه يقف من مكانه.
ملك كانت بتحاول تقول كلمة.
صوت ضعيف جدًا خرج منها.
“ماما…”
آسر تجمد.
أخته ما قالتش الكلمة دي من أكتر من سنة.
مريم قربت منها بسرعة، لكن من غير خوف.
“قوليها تاني.”
ملك حاولت.
“ماما…”
مريم ابتسمت، لكن فجأة بصت ناحية الكاميرا.
ولأول مرة، آسر لاحظ إنها كانت عارفة بوجود الكاميرات.
مريم قربت من ملك وقالت بصوت منخفض:
“ماتخافيش… أنا هفضل جنبك.”
التسجيل انتهى.
آسر فضل واقف مكانه.
ثم قال:
“هاتلي كل التسجيلات اللي فيها مريم ونوال مع بعض.”
رئيس الأمن بدأ يبحث.
بعد دقائق ظهر تسجيل من المطبخ.
كانت نوال واقفة قدام مريم.
ملامحها كانت غاضبة.
“أنا قلتلك قبل كده… ما تدخليش أوضة ملك.”
مريم ردت بهدوء:
“أنا مش بأذيها.”
نوال قربت منها.
“إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.”
مريم سكتت.
نوال قالت:
“لو آسر عرف إنك بتدخلي عندها كل ليلة، هتترمي بره البيت.”
مريم بصت لها بثبات.
“ولو عرف إن ملك بتقدر تتكلم معايا؟”
وش نوال اتغير.
آسر قرب من الشاشة.
رئيس الأمن همس:
“حضرتك سمعت؟”
آسر ما ردش.
لأن التسجيل كان لسه شغال.
نوال قالت بصوت مرتعش:
“إنتِ ما شفتيش حاجة.”
مريم ردت:
“أنا شفت كتير.”
وفجأة…
نوال بصت ناحية الكاميرا.