الخادمه الذي هز قلب الدمنهوري الجزء الاول حكايات شروق خالد
“دي أمي!”
“وعشان كده مش هتخرجي.”
“إنت هتحبسني؟”
قال بنبرة هادئة لكنها حاسمة:
“لو خرجتي دلوقتي، اللي بيراقبك هيعرف مكانك ومكان والدتك.”
سكتت للحظة.
كانت تعرف أنه قد يكون محقًا، لكنها لم تستطع احتمال فكرة أن تكون أمها في خطر.
في تلك اللحظة دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.
“باشا… لقينا موبايل القناص.”
فتح حسام الهاتف بسرعة.
كان مقفلًا ببصمة، لكن فريق التقنية تمكن من فتحه.
ظهرت عشرات الصور.
صور لواجهة الفيلا.
صور لسيارات عمر.
وصور كثيرة لندى.
لكن آخر صورة جعلت الجميع يصمت.
كانت صورة قديمة لندى… التُقطت قبل ثلاث سنوات، وهي تخرج من إحدى الجامعات.
قال حسام بدهشة:
“دي قبل ما تشتغل هنا بسنين.”
اقترب عمر من الشاشة.
ثم قال ببطء:
“يبقى الموضوع مش بدأ بسبب الفيلا.”
رفع حسام رأسه.
“تقصد إيه؟”
رد عمر وهو يثبت عينيه على الصورة:
“تقصد إنهم كانوا بيدوروا عليها… قبل ما تعرفني.”
شعرت ندى بدوار شديد.
هزت رأسها وهي تهمس:
“مستحيل… أنا إنسانة عادية.”
لكن عمر لم يرد.
ظل ينظر إلى الصورة القديمة، وكأنه تذكر شيئًا كان مدفونًا في ذاكرته.
ثم قال جملة جعلت حسام ينظر إليه بصدمة:
“هاتولي ملف القضية القديمة… قضية المستشار محمود السيوفي.”
رفعت ندى رأسها فجأة.
“السيوفي؟”
تبادل عمر وحسام النظرات.
ثم سألها عمر لأول مرة باهتمام حقيقي:
“اسم والدك الكامل… إيه؟”
ساد صمت ثقيل في أرجاء الفيلا… بينما أدركت ندى أن حياتها ربما لم تكن عادية كما كانت تظن، وأن سرًا من الماضي بدأ يخرج إلى النور.
حكايات شروق خالد

