توامان بلون مختلف

كانت تلك اللحظة إعلانا بأن باب الغفران قد يفتح ولو بعد عمر.
وبعد شهور وقف دانيال أمام الناس في لقاء عام ليقول بصوت مسموع للجميع
أنا أخطأت تركت ابني لأنني لم أفهم لون بشرته. ظننت السوء بزوجتي ودفعت الثمن. واليوم أقول الحقيقة.
لم يكن تصفيقا للتبرئة بل احتراما لشجاعة مواجهة الحقيقة.
وبعد عام عرض مايكل لوحة جديدة في معرضه.
لوحة لطفلين نائمين في سرير واحد أحدهما أبيض والآخر أسمر
أصابعهما الصغيرة متشابكة.
كتب تحتها
ولدنا معا فرقتنا الظنون وجمعتنا الحقيقة.
وقف مالك بجانبه وعلى الطرف الآخر جلس دانيال وإلينا أكبر سنا أكثر حكمة وأقرب إلى السلام.
لم تعد العائلة كما كانت

لكنها أصبحت كما يجب أن تكون
حقيقة لا كذبة.
حب لا خوف.
وعي لا جهل.
ولسنوات طويلة بعد ذلك ظلت قصة التوأمين المختلفين تروى كدرس واحد
أن لون الجلد لا يصنع أبا
وأن الحقيقة مهما تأخرت تعرف دائما الطريق إلى البيت.
وهكذا اكتملت الحكاية بعد عشرين عاما من الفقد والندم والعودة.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *