مين اللي هرب مراتي

– ايه الحديت الماسخ اللي عتقوله ده يا والدي بقى عاوز تطلق مرتك وتسافر للبندر وتسيب أهلك وناسك اهنيه…
صالح بزهق :
-أنا معتش قادر اقعد اهنيه يابوي مش كفاية جوزتني بنت عمي اللي عمري مشوفتها واصل وجاي تقولي كمان اقعد اهنيه لاء يابوي أنا دكتور كد الدنيا ولازم اعيش في القاهرة واشتغل واشوف نفسي بلاش تفرضوا عليا حاجة يابوي
عبد الجليل بص لأبنه بعصبية:
– يعني بنت اخوي مش رايدها يا ولدي بعد متجوزتها أنا هقول لأخوي أيه عاد منك لله يا صالح..
صالح اتنرفز وهو وبص لأبوه:
– أنا مليش صالح اتصرف أنا مش طايق أسمع اسمها مبالك لو عيشت معاها في مكان واحد…
عبد الجليل بحزن:
-يابني دي بنت عمك وسمعتها من سمعتك يرضيك اللي هيتقال عليها بعد مطلقها وترميها كده قدام اللي يسوى واللي ميسواش..
صالح:
– اه يرضيني يابوي مش أحسن معيش معاها وأنا مش رايدها هي لو بتفهم هتوافق على الطلاق..
حفيظة بكره:
– مالك يابو صالح متسيب الولد على كيفه بقى أبني الدكتور صالح يتجوز بنت هنيه أنا مكنتش راضية على الجوازة الشوم دي من الأول..
عبد الجليل بحزن على بنت اخوه:
-مش قادر أقول حاجة من اللي بسمعه بقى علشان كرهك لمرت أخوي اللي متوفية جاية تخربي بيت والدك بيدك يا حفيظة ده الكلام يابنت الأصول..
عوجت بقها بغيظ وكره وهي بتقول:
– مليش صالح عاد باللي بيحصل بينك وبين والدك هو أنت مش قادر على الحمار عتتشطر عالبردعة أياك أنا بقول رأي وأنت حر مع والدك…
سابتهم حفيظة وهي مقهورة من مرات ابنها وبتتمنى متشوفهاش خالص والا ابنها يوافق عليها..
… في مكان تاني..
كانتوا قاعدين تلت بنات وواحدة فيهم بتقول:
– كيف يا جميلة توافقي على أبن عمك وانتي عمرك مشوفتيه، أنتي مش أقل منيه واصل أنتي شباب البلد كلياتهم يستمنوا نظرة من عيونك..
اتنهدت جميلة وهي بتبص لصحبتها نور:
– والله يا نور أنا بحبه قوي ومصدقت عمي يجي يطلبني ويكتب الكتاب..
نور بعصبية:
– يابنتي انتي وقتها كنتي لساتك اصغيره حب أيه اللي بتتحدتي عنيه أنتي كنتي ساعتها طفلة..
ماجدة:
– بس يانور الحب مش بيدنا ده كاس وداير علينا كلياتنا ومنقدرش نتكلم واصل…
نور بلا مبالاة:
– انتي بالذات تسكتي ومسمعش حسك واصل يا محروقة مش كفاية بتحبي واحد مش حاسس بيكي يا منيلة..
جميلة بصتلهم بقلة حيلة:
– تعرفي يانور أنا رغم أني حاربت مرت أبوي وكملت علامي ومحدش يعرف بده غيركم وخالي ممدوح، بس مقدرتش أوقف العادات وأخلي ابوي ياخد رأي في الجواز مرات أبوي مسيطرة على عقلة وتفكيره ..
نور بنرفزة:
– مش عارفه والله هي المرة الحرباية دي رايدة أيه تخليها في بنتها اللي محدش قادر يكلمها..
فجأة وهي قاعدة سمعت مرات ابوها بتنادي:
– انتي يازفته الشوم انتي روحتي فين يا منيلة..
اتخضت جميلة وجريت على الصالة تقابل مرات ابوها:
– نعم يا مرات أبوي..
مرات أبوها اتنرفزت ورمت الكيس بتاع الخضار في وشها وهي بتقول:
– كنتي فين يا منيلة كنت بنادي عليكي لم حسي اتنبح والا أنتي اطرشتي عاد..
جميلة نزلت تلم الطماطم وهي بتقول:
– معلش يا عمة كنت قاعدة مع نور وماجدة بنحكي ويا بعض ونتسلى..
سميرة مرات ابوها:
– مش أنا قولت البنتين دول متقعديش وياهم والا مبتسمعيش الكلام وعوزاني أقول لأبوكي يطين عيشتك ويقطم رقبتك..
جميلة بخوف:
– خلاص يا مرات أبوي ملهاش عازه تقولي لأبوي حاجة، أنا معتش هقعد ويا نور وماجدة تاني واصل بس أنتي متقوليش لأبوي..
مرات ابوها:
– طب همي وشيلي الحجات اللي جيباها من السوق ورصيهم في التلاجة، واعملي الوكل زمان ابوكي جاي وهيطين عيشتك لو ملقاش الوكل جاهز..
شالت جميلة الأكياس كلها ودخلت تعمل اللي قالتلها عليه مرات ابوها..
…. في بيت عم جميلة…..
كان قاعد صالح مع ابوه وأمه وعمه:
– بص ياخوي أنا كنت رايد منك طلب وعارف أنك هتزعل مني بسببه..
-كامل باستغراب:
– قول يأخوي معاش والا كان اللي يزعلني واصل منيك..
عبد الجليل بخزلان:
– والدي رايد يطلق جميلة ويسافر البندر ويشتغل هناك وأنا وافقته على كلامه ده..
اتنفض كامل ووقف وهو بيقول:
– وه وه بقى رايد تطلق بنتي من ولدك أمال كتبنا الكتاب ليه عاد طلاما هو مش رايد البنية هي بنتي لعبة في يدك أنت وأبنك..
عبد الجليل:
– يا كامل أفهم وجهة نظري أنا لو بيدي احط جميلة جوه عيني بس القرار قرار أبني وأنا مش رايد بنت أخوي تتبهدل مع واحد مش داري بمصلحته..
كامل وقف وهو متنرفز:
– طلاق بنتي مش هتتطلق وتبقى مسخرة للي يسوى وميسواش، ومن بكرة هقول للكل أن الفرح بعد أسبوع ولو ده محصلش كده ياخوي هتشوف اللي عمرك مشوفته واصل أنت وولدك، بنتي مش بايرة علشان حضراتكم تلعبوا بيها..
صالح اتكلم بعصبية:
– يعني ايه الحديث الماسخ اللي بتقوله ده يعني عاوزني أتجوز بنتك وانا مش رايدها شايفني أهبل أياك..
كامل بعصبية:
-أه شايفك عيل قدامي كلمتك مش سيف على رقبتك زي الصعايدة ياولد أخوي و هتتجوزه بنتي ورجلك فوق رقبتك بنتي مليون شاب يتمناها مش هيجي عيل زيك يضيع سمعت بنتي وأسكتله..
صالح بغضب اكتر:
– يانا يانت يا عمي…
وسابهم وطلع أوضته وعبد الجليل قعد على الكرسي وكامل ساب أخوه وطلع من البيت كله وحفيظة كان جواها طبل من الفرحة ومش عاوزة جميلة لولدها..
– هنشوف يانا يانتي يابنت هنية في البيت ده…
بعد يومين.
كل البلد عرفت بفرح جميلة وصالح يوم الخميس والكل استعد وجميلة كانت بتجهز الوازم بتاعتها ويوم الحنة بتاعتهم كان الكل بيرقص ومستنين العريس ينزل وحفيظة واقفة قدام المعازيم وجواها بيغلي وبتدعي أن الجوازة دي تقف بأي طريقة الكل استغرب على ريم وهي جاية تجري وتقول.
– ياما ياما الحقي..
حفيظة بصت لبنتها ريم وهي بتقول:
– في ايه يا وش المصايب على المسا..
ريم بخوف:
– اخوي صالح مش لقياه واصل في البيت كلياته ولم طلعت اوضته ملقيتش هدومه شكله هرب عاد..
الكل وقف الأغاني والمعازيم بقت تتكلم على جميلة بكلام وحش وأن صالح خد منها اللي عاوزة وهرب، قامت حفيظة من كتر الفرحة ظغرطت…
…. عند اهل العروسة…
الرجالة كلها كانت في شادر والحريم كلهم كانوا في بيت كامل ومشغلين أغاني وبيرقصوا فجأة..
– يلاهوي يا ميلة بختك يا كامل بنتك جابتلك العار يا خوي..
سميرة مرات ابو جميلة:
– في ايه يا سعيدة مالك بتعددي ليه على أخوكي كده..
سعيدة بقهرة:
– العريس هرب والكل بيدور عليه والفرح قلب معزة والكلام كتر على بنت أخوي في البلد كلياته بيقولوا ولد عمها خد منها اللي رايده وهرب..
لطمت سميرة على صدرها وهي بتقول:
– يامري يا كامل بقت سمعتها في الطين بسبب بنتك..
وفضلت تصوت وتلم الناس أكتر علشان تعرفهم عمايل بنت جوزها وتفضحهم..
عند جميلة كانت قاعدة في اوضتها والبنات حوليها ببحنوها ونور بترقصلها وفرحانين فجأة سمعوا صوت صويت مرات ابو جميلة الكل جرى حتى جميلة بقلق:
– في ايه يا مرات أبوي بتصرخي ليه اكده في حد جرالع حاجه لسمح الله..
مرات أبوها مسكتها من شعرها قدام الكل وفضلت تض-رب فيها بالكفوف على وشها وجميلة كانت بتصرخ من الوجع وهي مش فاهمة حاجة ومرات ابوها بتشتمها وبتقول…
– بقى يهرب يوم الحنة ليه يابت عملتي أيه عاد علشان يسيبك ويهرب كده إتكلمي يا منيلة…
نزلت الكلمة على جميلة بصدمة وهي غير مستوعبة للي بيحصل أصلاً اتكلمت جميلة وهي بتتهان من مرات ابوها وبتبعد ايديها وتقول..
– حرام عليكي يا عمة قولي في أيه ومين هرب..
سميرة بشماتة:
– كنتي متفشخرة بتربيتك قوليلنا العريس هرب وسابك وراح على فين يا مقصوفة الرقبة..
جميلة بصدمة:
– هرب؟؟؟!

ياترى ايه اللي حصل مع جميلة وهل فعلاً ابن عمها هرب والا ايه الكل يقول رأيه بسرعة علشان انزل البارت التاني….

# الكاتبة داليا منصور الفرجاني..
# خيانة الوعد..
الثاني
– مين اللي هرب يا مرات أبوي..
مرات ابوها وهي بتزقها:
– جوزك يا مدام سابك وهرب ..
وقعت جميلة على الأرض وهي بتصرخ وتلطم وتقول:
– يامصيبتي يلهوي ليه يعمل كده لو أنت مش رايدني ليه تتجوزني، يا صالح تعمل كده عاد بقى ده ستر بنت عمك وشرفها..
مرات ابوها مسكتها من شعرها وشدتها لأوضتها والمعازيم كلهم خرجوا من الأحراج بسبب اللي بيحصل بس كان في حد واقف مبسوط من اللي بيحصل..
– اخيرا يا بنت أبوي هشمت فيكي وسيرتك بقت على كل لسان الحمد لله جت من عند ربنا وأنا لساتني معملتش حاجة واصل، اما اروح عند أمي اولعها اكتر جايز تمو-تها ونخلص منيها…
… في مكان تاني خالص كان قاعد وهو حاطط رجل على رجل وبيضحك..
– مفكرين نفسهم هيغصبوني على الجواز من بنت عمي اللي عمري مشوفتها..
– بس يا صالح عيب تعمل كدا دي شرفك قبل متكون مراتك ليه تخلي سيرتها على لسان الكل كدا…
– اخرص يا زياد بنت عمي وأنا حر فيها اتجوزها متجوزهاش ملكش دعوة بينا..
صاحبه سابه وخرج من الشقة وصالح كان بيضحك ومبسوط من اللي حصل وهو بيقول:
– مرن بقى على البت شوشو وحشتني بنت الأيه..

عند جميلة كانت قاعدة في اوضتها ومحروق قلبها على اللي حصل من اسبوعين وكلام الناس اللي بقى زي السهام بتغرز في قلبها، فجأة دخل ابوها وقعد جنبها..
– سمحيني يا جميلة بسبب اهمالي وجبروتي وقعتك الواقعة المهببة دي يا بنتي، بس بوعدك اني هجوزك سيد سيده بس يجي واطلقك منيه ابن الكل*ب ده..
– مش زعلانة يابوي أنا أصلاً مكنتش ريداه من الأول بس كلمتك سيف على رقبتي لازم انفزها..
كانت بتقول كده وقلبها بيتقطع لأنها حبت صالح من وهي طفلة، هو أه غاب سنين ومشفتهوش لم كبر بس جواها حب الدنيا كلها…
– ربنا يراضي قلبك يا بنتي..
وكان هيمشي وقفته جميلة وهي بتقول:
– أنا يابوي كنت عاوزة اقولك حاجة مخبياها عنك وخايفة منك..
استغرب كامل بس قال:
– في ايه يا جميلة ايه اللي رايده تقوليه..
اتوترت وكانت هتقوله عن كليتها بس توهت وقالت حاجة تانية:
– بوي كنت حابه اكمل علامي..
حس كامل باستغراب من كلام بنته:
– مش كنا قفلنا السيرة دي يا بنتي من سنة..
– بس أنا مقفلتهاش أنا سمعت كلامم مرة واديك شفت اللي حصل فيا أنا هكمل علامي، هروح اقعد عند خالي مؤمن وهو هيقدملي على كلية زينة اتعلم فيها..
– هفكر يا جميلة وارد عليكي…
وخرج كامل وقفل وراه الباب وجميلة دفنت راسها في المخدة وفضلت تبكي وهي مش عارفه المرة الكان بس عيونها حمرة زي الدم، تاني يوم كانت
جميلة واقفة في المطبخ بتطبخ وفجأة..
– بنت ابوي ايه البرنسيسة اخيرا اتكرمت وجت تعملنا الوكل..
جميلة مردتش عليها لانها عارفه اختها وطبعها..
– ايه بتحدت مع حالي أياك يابنت ابوي..
مسكتها أميرة من شعرها وكانت هتنزل وشها في طاسة الأكل بس سمعت صوت برة زقت جميلة وحرقت اديها ووقعت نفسها على الأرض ساعة دخول امها..
– بتي كيفك مين عمل فيكي كده..
اميرة وهي بتتصنع البكاء:
– شوفتي ياما خيتي عملت فيا ايه أنا كنت ريداها تفك ومتفكرشي في الراجل اللي خانها وهرب قامت زقتني وكوت يدي..
وعملت نفسها بتبكي وجميلة كانت مصدومة جداً من عمايل اختها..

سعيدة قامت ض-ربت جميلة كف وهي بتصرخ وتقول:

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *