ظهور زوجي

فانيسا صاحت:
– “هي اللي بدأت! دايمًا بتطلعني وحشة!”

إيميلي:
– “إنتي اللي عملتي كده بنفسك… وهدية المكنسة؟ برضه هزار؟”

سكتت.
اتحشرت.
اتعرّت قدام الكل.

مارك مسك نفسه بالعافية:
– “إيميلي… أنا آسف… عن كل ده.”

إيميلي رفعت حاجبها:
– “مش عايزة اعتذار منك… اعتذر لابنك.”

مارك جاب يعقوب وقعد قدامه على ركبته:

– “ياكوبي… أنا آسف إني ما دافعتش عنك. آسف إني ما كنتش موجود. آسف إنك حسيت إنك لوحدك.”

يعقوب، بصوت مكسور:
– “بابا… أنا كنت

فاكر إنك اخترت حياتك الجديدة… أكتر مني.”
مارك اتوجع من الكلام.
– “عمري ما هختارك أقل من أي حد… وأنا هصلّح كل حاجة. بوعدك.”

إيميلي شافت المشهد…
ولأول مرة من سنين…
حسّت إن مارك اتصدم بصح، واتعلم درس.

فانيسا شافت نفسها فجأة برا الدائرة… برا الاحترام… برا كل حاجة.

ولما راحت تمسك مارك بإيده، هو سحب إيده بسرعة:

– “هنكمّل كلامنا بعدين… لو فيه كلام أصلاً.”

وجهها وقع.
اتكسرت.

إيميلي أخدت نفس طويل ثم بصوت هادي:

– “وبالمناسبة… الظرف ده مش بس فيه نتائج التحقيق.”

التفتت فانيسا بسرعة.

– **”فيه كمان قرار المدرسة… إن أي حد من خارج الأسرة الأساسية اتثبت تورطه في تنمر أو تأثير سلبي… يُمنع من حضور فعاليات الأطفال لمدة سنة”.

مارك بَص لها بحدة:
– “يعني… فانيسا مش هتحضر أي مناسبة ليعقوب. ولا هتقرّب.”

اتصدمت.
فقدت آخر نقطة تحكم كانت ماسكاها.

إيميلي وقفت مستقيمة، وحطت إيدها على كتف يعقوب:

– “ابني… ما يستاهلش غير الاحترام. ومن النهارده… كل اللي حواليه هيكونوا ناس بيحبّوه بجد.”

يعقوب…
وإيميلي أخيرًا سمحت لنفسها تكون فخورة إنها ردّت… بدون ما تفقد كرامتها ولا صوتها.

أما فانيسا؟
خرجت من الحفلة وهي بتترنّح… ومع كل خطوة، عيون الناس بتقول إن اللعبة خلصت.

مارك قعد مع يعقوب وشارك الأطفال في اللعب…
ولأول مرة من سنين، حسّ يعقوب إن أبوه موجود… وإنه مش لوحده.

وإيميلي؟
وقفت تبص عليهم…
وبتحس لأول مرة من وقت طويل إن العدالة… ساعات بتيجي بسكوت محسوب…

ووقت صح.
وانتهت الحفلة…
مو بس بعيد ميلاد يعقوب،
لكن ببداية حياة جديدة… بلا تنمر… بلا خوف… وبلا فانيسا.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *