بين احضـ,,ــان الوحـ,,ــش بقلم سلمى الجزء التاني

جلس أكرم بصحبة أمه وصغيرته يتناولون الطعام..
أردف أكرم في تساؤل: مندهتيش زينـة تفطر معانا ليه يا ماما؟
أجابته بإيجاز:
مش راضيه يا اكرم، بقولك ايه بقي انا عاوزاك متدخلش في الي ملكش فيه وتسيب البنت في حالها يا اكرم!
قال أكـرم بهدوء وهو يتناول طعامه ؛
مليش فيه ازاي يا ماما؟؟ لا بقي ده انا ليا فيه ونص وتلات تربع! .. انا عاوز زينه عاوزاها تبقي مراتي وحبيبتي وانتي عارفه كده كويس يا ماما ومش هرتاح الا لما توافق وتعيش معايا وتحبني كمان!
تنهدت ناديه بنفاذ صبر وقالت:
بس يابني انت كده هتفتح علي نفسك مشاكل كتيرة وانا عاوزة راحتك..
أكرم بتساؤل: مشاكل ايه دي؟
أجابته بجدية:
أولا أنت عارف ان زينه مش بتحبك ولو رضيت دلوقتي هترضي تعيش عشان مضطرة بس هتبقى مضايقة منك وكرهاك.. ثانيا بقي انت ناسي مراتك سها والي ممكن تعمله لما تسمع انك هتتجوز؟!
رفع أحد حاجبيه قبل أن يجيبها بجدية تامة:
أولا مراتي ملهاش فيه هي أخر واحده تتكلم مش عاجبها هطلقها انا عايش معاها عشان ندي وبس… اما بقي زينه فأنا هعرف احببها فيا بس الاول أملكها واضمن انها خلاص علي اسمي وبعدين متقلقيش عليا يا ام أكرم، ده انتي ام الوحش!
ناديه بتنهيدة: اهي فاتحة صدرك دي الي مخوفاني عليك يا اكرم..
أكرم ضاحكا: متخافيش عليا يا ست الكل ابنك قدها وقدود!
تفاجئ بزوجته تدخل إلي الشقه وهي تقول بتكاسل: صباح الخير
زفر أكرم بضيق، فقالت ناديه بهدوء: صباح النور يا سها، صاحيه بدري يعني النهاردة؟
تناولت الطعام وهي تقول بهدوء: اصلي قولت ألحق أكرم قبل ما ينزل عشان كنت عاوزة أروح لسمر أختي شويه..

قال أكرم بحدة: ما انتي كنتي لسه عندها من يومين ولا هو تنطيط وخلاص؟؟
تأففت سها وهي تقول بحنق: وايه يعني هو انا يعني هقعد اعمل ايه في البيت؟؟
صاح بها بنفاذ صبر:
تعملي ايه؟؟ تربي بنتك وتاخدي بالك منها وتشوفي طلبات بيتك زي اي ست انتي ايه!!!
لوت فمها بحنق قبل ان تردف بحدة مماثلة:
ما انا بعمل كل ده بس مفيش مانع يعني ارفهه عن نفسي شوية وازور اختي!
نهض أكرم قائلًا بغضب: مفيش خروج وتقعدي مع بنتك تشوفي طلباتها وتخليها تحس ان ليها ام!
كادت ان تعترض فصاح بها بصوتٍ جهوري: كلامي يتنفذ وعاوزك بقي ما تعمليش الي قولت عليه!!
أنهي جملته وخرج من الشقة لكنه تسمر فجأة حين وجد ندي تتكوم منكمشه علي نفسها علي احدي درجات السلم..
أسرع نحوها منحنيا بجسده قائلًا بقلق: ندي حبيبتي مالك بتعيطي ليه؟
أردفت الصغيرة من بين شهقاتهـا وهي ترتجف بخوف:
أنا خايفه يا بابا.
تنهد قبل أن يرفع انامله ليمسح دموعها بحنان وهي يردف: من ايه يا حبيبي، ينفع تخافي وبابا موجود؟
قالت وهي تومئ رأسها: ايوة عشان انت كل يوم تتخانق مع ماما وانا بخاف..
جذبها الي احضانه رابتا علي ظهرها برفق وهو يقول: متخافيش يا حبيبتي انا اسف حقك عليا يلا قومي اغسلي وشك ومتزعليش بقي
أومأت برأسها فقال مشاكسا وهو يشير بسبابته الي وجنته: كده حاف؟
ضحكت ثم امالت عليه وهي تقبله ببراءة ثم تابعت بتذمر طفولي: هتوديني المرجيحة تاني يا بابا
قهقه قائلًا من بين ضحكاته: هوديكي يا ندي بس لما افضي ماشي؟
صفقت بيديها الصغيرتين وهي تهتف: ماشي..
نهض أكرم بعد أن قبلها علي جبينها وتركض الصغيرة الي الداخل وهي تبتسم برضي..
…….

ذهب أكرم الي ورشته الخاصة به ليقبل عليه “أنور” صديقه المقرب وهو يهتف بصوته المبحوح:
صباح الفل يا وحش ..
رد أكرم بإيجاز وهو يرفع باب دكانته: صباح النور يا أنور، رايح علي فين كده؟ ..
أجابه وهو يشعل أحد سجائره: عندي سبوبه كده في السريع هعملها وراجع عينك أنت علي المحل يا شقيق..
أومأ أكرم: طيب..
سار أنور إلي منزل ما ليقوم بتصليح السباكة به حيث انه يعمل “سباك “….
…..

إلتقطت زينـة هاتفها لتجري إتصالا..
وضعته علي أذنهـا وانتظرت حتي يأتيها الرد من صديقتها إسراء..
ثوانِ معدودة وآتاها صوتها الهادئ وهي تقول: زينة حبيبتي فينك يابنتي مجتيش النهاردة الجامعة ليه؟؟
أردفت زينه بعد ان اطلقت تنهيدة مؤلمة:
– اسراء أنا تعبانه اوي ومش عارفه اعمل ايه انا في مصيبه
اسراء بقلق: مالك يا زينه فيكي ايه؟
قصت زينـة علي صديقتها ما حدث لها بالأمس وكيف اعتدي عليها شكري وقسوة والدتها عليها ايضا مرورا بعرض اكرم بالزواج منها..
أنهت حديثها وانفجرت باكية بمرارة فقالت اسراء باشفاق علي حالتها تلك..
– يا حبيبتي يا زينه كل ده يحصل وانا معرفش، طب يا حبيبتي اهدي بس وان شاء الله هنلاقي حل!
ردت بعصبية: حل ازاي يا إسراء مفيش حل للورطة دي أبدا!
صمتت إسراء قليلًا قبل أن تتابع بنبرة جادة:
بصي يا زينة أنا هقولك رأيي وانتي حرة، مفيش قدامك حل غير أنك تتجوزي اكرم ما هو ده الي هيقدر يحميكي غير كده هو بيحبك..
صاحت زينه: بس انا مش بحبه يا اسراء مش بحبه ولا بحب صنف الرجالة انا بكرهم كلهم..
إسراء بجدية: ماشي وهو ارحم من جوز امك ومين عالم يمكن تحبيه يا زينه
زينه بنفي تام: مستحيل طبعا!
إسراء بنفاذ صبر:
مفيش قدامك غير الحل ده وخليه زواج مؤقت لحد ما ترتبي امورك واتفقي معاه علي كده ماشي؟
تنهدت زينه وهي تمسح علي رأسها بضيق: هشوف يا إسراء سلام دلوقتي عشان مش طايقه نفسي!
أغلقت الخط وهي تزفـر بغضب، وراحت تفكر في كلام صديقتها.. فهل ستقبل زينه زواجها من ذاك الوحـ,,ــش العاشـ,,ــق.. ؟

————————————–

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *